قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٠

قال غيره: وكذلك في جواب عن(1) أبي علي الحسن بن أحمد: إنّه لا يسقط ميراثه إذا قتله بحق.

(رجع) مسألة: والمرأة إذا قتلت نفسها؛ فزوجها يرثها ولا عليه لها صداق، وإن قتلت زوجها وله زوجة أخرى أو أكثر؛ فللزوجة الأخرى أو الأكثر الميراث تاما من ربع أو ثمن، دون سائر الورثة، ولا ترث القاتلة، وكأنّها لم تكن ولا تحجب، وكذلك القول في سائر الورثة.

[مسألة من الأثر: وأما الذي قتلت زوجته خطأ؛ فله ميراث من ديتها، فإن قتلت عمدا، فأراد أولياء الدم قصاصا؛ فلا دم له، وإن رجعوا إلى الدية؛ فله ميراثه من الدية](2).

فصل: ومن كان مسلما ثمّ ارتد إلى الشرك؛ فلا يرث حميمه المسلم ولا يرثه حميمه، وأما إذا رجع إلى الإسلام فيكون مسلما كما كان أولا، وكذلك المشرك إذا أسلم؛ فلا ميراث بينه وبين أقربيه من المشركين، إلا أن يشرك بالله مرة أخرى فيكون كعادته الأولى، والمسلم إذا سمع من يرثه وهو مسلم إذا سمعه يقول كلمة شرك، ومات على ذلك؛ فلا يرثه، مثاله: إذا سمعه يقول: "لا إله إلّا الله"، فسمع النفي من ذلك ولم يسمع الاستثناء، وهو: إلّا الله، لم يسمع يتم هذه الكلمة مع أول الكلمة /18 م/ ومات؛ لم يرثه ولو قالها سرا، إلّا أن يسمعه وأمثال ذلك، والله أعلم، وبه التوفيق.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥