الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٦الدخول بها، وبعد فراقها أو موتها؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:23]، والآيتان معطوفتان على ما تقدمهما، والله أعلم.
مسألة: وإذا أجّلت الرّتقاء لتصلح نفسها إلى سنة ولها زوج، ومات أحدهما في المدة؛ فهما يتوارثان، وكذلك الرجل العنين، وكذلك إذا مات أحد الزوجين في مدة الفقد، أو الغيبة، والله أعلم.
وأما إذا مات المفقود بعدما صحت حياته، وكانت قد تزوجت زوجته بأزواج قبل ذلك وماتوا؛ فقول: عليها رد ميراثها منهم. وقول: لا رد عليها. وأما إذا قدم المفقود، أو الغائب وزوجته عند زوج واختارها؛ فهي زوجة الذي قدم واختارها، وهما يتوارثان، ولو كانت في عدة من الزّوج الأخير، وإن لم يخترها فهي زوجة الأخير، والله أعلم. /20 م/
مسألة: ومن تزّوج على رضى فلان، ومات الزّوج قبل أن يعلم رضى فلان، فإن رضي فلان ورثته ولها صداقها، وإن لم يرض فلان؛ بطل الصداق والميراث.
مسألة: ومن تزّوج من أجنبي امرأة ولها أب، فإن أتم الأب التزويج قبل الجواز(1) وبعد الجواز فيه اختلاف؛ وأحب أن لا يتم والميراث بينهما مع تمام النكاح، وإن كان لها ولي غير الأب، ففيه اختلاف، وهو مخالف للأب، وأقرب إلى الرّخصة.
فصل: قال محمد بن محبوب ?: في رجل تزّوج صبية لم تبلغ، ثمّ أبرأ لها نفسها بلا طلاق وأوفاها صداقها، ثمّ مات قبل أن يخلو لها ثلاثة أشهر؛ إنّه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجوار.