قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٤٧

إذا(1) أبرأ لها نفسها ثمّ مات؛ لم ترثه إذا لم يكن دخل بها ونوى البرآن طلاقا، وإن لم يعرف ما نوى؛ فإنّها ترثه ولها الصداق تام.

مسألة: وفي الأثر: فيمن تزّوج جارية بكرا، ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها وهو صحيح ثمّ مات؛ فليس بينهما ميراث، ولا عليها منه عدة، ولها نصف الصداق. وإن طلّقها وهو مريض، ثمّ مات في مرضه في عدتها؛ فلها الميراث والمهر كاملا، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها. وقال أبو عبد الله: إنّه يحفظ عن الفقهاء أنّها إن حبست نفسها عليه ولم تزّوج حتّى مات، من قبل أن تخلو عدة مثلها؛ ورثته، ولها نصف الصداق، 20 س وعليها عدّة المطلّقة، وبه نأخذ.

مسألة: وفي رجل ملك امرأة، ولم يعلم منها رضا(2) ولا إنكارا حتّى هلك الرجل؛ فلها الصداق، إلّا أن يعلم أنّها لم ترض به. قال أبو(3) الوضّاح بن عقبة: إذا قالت المرأة: "إني كنت راضية بزوجي في حياته، وأنا به راضية"، حلفت يمينا على ذلك وأخذت الصداق، وإن هلكت ورثها الرجل.

مسألة: وقيل فيمن يدعي أنّ فلانا وكله ليتزّوج له امرأة، فتزّوجها عليه، ثمّ إنّ الزّوج أنكر الوكالة؛ فالصداق يلزم المتقول(4)، وإن مات الزّوج الناكر؛ فعلى المقتول(5) للمرأة بقدر ما ترث من ذلك(6) الزّوج إن ترك مالا للورثة، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نصا.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: المقتول.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: المتقول.

(6) زيادة من ث.

٣١٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥