الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٩مسألة: وعن أبي سعيد ?: في رجل مات وتحته أختان زوجتان، ولم يعلم أنّهما أختان؛ فالميراث للأولى منهما إن لم يكن دخل بالأخرى؛ لأنّ تزويج الأولى ثابت، وإن دخل بالأخرى؛ ففي بعض القول: ليس للأولى ميراث؛ لأنها فسدت عليه، وفي بعض القول: إنّ لها الميراث، وإن وطئ أختها لا يفسدها على الجهالة. انتهى.
مسألة: ومن تزّوج يتيمة وماتت قبل الدخول بها؛ فلا صداق لها ولا ميراث له، وإن مات الزّوج؛ تركت إلى أن تبلغ، فإن حلفت بالله أنه لو كان فلان حيا لرضيت به زوجا؛ فلها المهر والميراث، وعليها عدة المميتة(1)، وإن بلغت والزوج حي ولم يدخل بها؛ فهي زوجته. وأمّا إن ماتت قبل بلوغها بعد موته؛ فلا صداق لها ولا ميراث، وإن دخل باليتيمة ومات وهي لم تبلغ، ثمّ ماتت هي قبل البلوغ؛ فلها الصداق، ولا ميراث لها منه، والله أعلم.
مسألة: وفي رجل تزّوج امرأة على غير 21 س صداق، أقل من أربعة دراهم؛ ثمّ مات أحدهما قبل الجواز أو بعد الجواز؛ فإنّهما يتوارثان، فإن كانت المرأة هي الميتة قبل الجواز؛ فقول: على الزّوج صداقها ويرثها. وقول: يرثها ولا صداق لها عليه.
وإن كان قد جاز(2) بها؛ فعليه الصداق وله الميراث منها، وإن كان الرجل هو الميّت؛ ورثته المرأة ولا صداق لها إلّا ما سمى لها، وإن لم يكن سمّى لها؛ فلا صداق لها ولها ميراثها منه، وإن كان سمّى لها بأقل من أربعة دراهم؛ فهو كمن لم