قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٥٢

مسألة: وفي المصنف: قال محمد بن محبوب في امرأة زوّجها وليها وهي غائبة بفريضة وشهود، فماتت المرأة قبل أن يعلم منها الرضا؛ فلا ميراث له منها، ولا صداق عليه.

قال غيره: ما(1) لم يعلم منها تغيير؛ فعليه الصداق كامل وله الميراث.

مسألة: وإذا تزّوج الرجل امرأة ومات قبل أن يعلم رضاها، وقالت: "أنا لا رضيت ولا كرهت"؛ فعلى هذا لها المهر والميراث، وهي بمنزلة الراضية حتّى تشهر الكراهية، /23 م/ وإن ماتت هي قبله، وقال الزّوج: "هي راضية"، وقال الوارث: "ليست راضية"؛ فهي غير راضية ولا يورثها، وبينهما الأيمان. وفي المسألة الأولى قولها: "لا راضية ولا كرهت"؛ فهي بمنزلة الراضية؛ لأنّ الرضا يكفيه بالقلب، وأمّا الكراهية فلا تصح إلّا بإظهار اللّفظ، مثل: الصبيّة اليتيمة إذا مات زوجها، تؤجّل إلى بلوغها، ولا يضرها السكوت إذا قالت راضية بعد، وعليها اليمين.

مسألة: وإن تزوّج يتيم يتيمة(2)، ومات أحدهما قبل البلوغ؛ إنّه لا ميراث بينهما، والصبيان إذا زاوج بينهما أبواهما [ومات أحدهما](3)؛ ففي الموارثة بينهما اختلاف. والصبيّ تزوّج بالغا فإن مات أحدهما؛ فإن كان الصبيّ يتيما فلا ميراث بينهما. وإن كان بإذن أبيه تزوج ففيه اختلاف؛ وأحبّ أن لا ميراث بينهما، وكذلك في الصبيّين.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: بيتيمة.

(3) زيادة من ث.

٣١٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥