قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٥٤

ومتى علم الزّوج الآخر برأي المسلمين، ورفع ذلك إلى المسلمين، أمر بالاعتزال عنها وتوقيفها إلى بلوغها، ولا يقرب إليها إن كان حيا، وهذا لا يكون إلّا من جاهل، أو عامٍ يتأوّل الآثار. وإن /24 م/ غيّرت تزويجهما جميعا؛ لم يكن لها من أحدهما ميراث، فإن كانا دخلا بها؛ فلها الصداق بالدخول، وعليها عدة المطلقة ممّن لم ترض به زوجا للوطء، وكذلك إن غيرت نكاحهما جميعا؛ كان عليها منهما عدة المطلقة للوطء، إن كانا وطئاها أو أحدهما، وكذلك إن كان الأزواج أكثر من اثنين، فافهم ذلك.

مسألة: وإن تزوّج رجل على غيره غائب إن رضيها، ثمّ مات أحدهما قبل أن يعلم إتمامه؛ فلا ميراث بينهما حتّى تتمه.

مسألة: وإذا تزوّج رجل صبيّة وماتت قبل أن يعلم بلوغها، فقال الزّوج: "ماتت وهي بالغ"، وقال الورثة: "ماتت وهي غير بالغ"؛ ففي الحكم هي غير بالغ، والله أعلم.

مسألة: والتي زوّجها أبوها صبيّة؛ فأكثر القول: إنّها وارثة موروثه.

مسألة: ومن غيره من زيادات المؤلف من آثار المسلمين: وعن الشّيخ أبي نبهان: وفي البالغ إذا تزوّج بصبيّة من أبيها، ثم ماتت من قبل أن تبلغ، أيرثها أم لا؟ فنعم، على قول من يجيزه له(1) فيراه ثابتا عليها، وإن هي بعد بلوغها غيّرته، فلم ترض به زوجا لها. وعلى قول من لا يجيزه، أو يراه في ثبوته موقوفا إلى حدّ البلوغ منها، فإن أتمّته صحّ، وإن لم تتمّه بطل؛ فلا ميراث له في مالها، والله أعلم، فانظر في ذلك.

(1) زيادة من ث.

٣١٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥