قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٥٥

مسألة: ومنه: قلت له: فإن ماتت هذه الصبيّة قبل بلوغها، ولم يكن الزّوج دخل بها، ما الحكم فيهما؟ قال: 24 س قد قيل فيهما: إنّه لا صداق لها ولا ميراث له منها، على قول من يقول بالخيار لها، وأن ثبوت التزويج موقوف على الرضا منها بعد بلوغها. وعلى قول من يقول: إنّ تزويج أبيها لها ثابتا على حال؛ فيخرج على قوله وجوب الميراث له، وثبوت الصداق لها عليه.

قلت له: فإن كان قد دخل بها؟ قال: فالجواب في هذه كالتي قبلها، على رأي من لا رأي لها خيارا، وأمّا على القول الآخر؛ فعليه الصداق فيما قيل، ولا ميراث له.

قلت له: فإن طلقها قبل البلوغ؟ قال: أما على قول من يثبت هذا التزويج عليها، ولا يرى لها بعد البلوغ تغييرا؛ فيخرج الحكم على قوله: إنّ لها الصداق بالدخول، ونصف الصداق إن كان قبله. وعلى القول الآخر الأصح والمذهب الأرجح؛ فالوقوف يخرج في حكمها حتّى تبلغ؛ فإن أتمت التزويج ثبت لها نصف الصداق إذا لم يكن دخل بها، وإن لم تتمه انفسخ التزويج، ولم يكن لها عليه شيء، إلّا أن يكون دخل بها فوطئها، أو مسّ بيده فرجها، أو نظر إليه من والج؛ فيلزمه الصداق بكماله. وقيل: إنه(1) إنّما لزومه بالوطء والمس، لا بالنظر. وقيل: بالوطء لا غيره، وهذا كله في معنى اللزوم، وفي الحكم بالظاهر إذا صحّ.

قلت له: وعلى القولين فما القول في الميراث والصداق إذا ماتت على هذه الصفة، بعد الطلاق وقبل الدخول أو بعده؟ قال: قد مضى القول بأنّه لا

(1) ث: له.

٣١٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥