قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٥٦

/25 م/ ميراث له، ويلزم(1) الصداق عليه لها، إن كان قد كان منه بها ما يوجبه لها عليه، وسقوطه إن كان ذلك كله قبل الدخول، على قول من يقول بالوقوف في أمرها، وأمّا على قول من يثبته ويراه على حال ثابتا؛ فيخرج على قوله: إنّها إن كانت بعد في العدّة فالميراث له، إذا كان طلاقا يملك فيه رجعتها، أو أنّها قد انقضت منه عدتها؛ فعليه الصداق أو نصف الصداق إن كان لم يدخل بها، ولا ميراث له بحال على هذا القول. انتهى ما أردنا نقله من هذه المسألة، وهي مسألة كبيرة قد نقلناها بكمالها في باب تزويج الصبيان في الجزء الستين.

(رجع) والخنثى(2) المشكل لا يجوز أن يتزوج بذكر، ولا بأنثى، ولا بمشكل مثله، وإن تزوّج ومات أحدهما؛ فلا ميراث بينهما حتّى يتبين في أحدهما حمل، [وهي المعقود](3) لها الصداق، فحينئذ لا يكون مشكلا، وتوارثا على أن أحدهما ذكر والحامل أنثى، والله أعلم.

وأرجو أن الأعجم والعجماء إذا زوج بينهما، أو تزوّج فصيح بعجماء، أو أعجم بفصيحة؛ فلا ميراث بينهما. ولعل فيه قولا يتوارثان، والأعجم والعجماء أشدّ في ذلك، والله أعلم.

فصل: وإذا زنت المرأة؛ فقول: إنّها انطلقت من زوجها من حينها ذلك، اشتهر زناها أو استتر، ولا مهر لها على ذلك الزّوج، ولا ترث منه، وهو إن صحّ معه، أو أقرت معه بالزنا، فإن صدقها فلا يرثها، وإن كذبها فهو يرثها. وقول:

(1) ث: وبلزوم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الخشي.

(3) ث: المفقود.

٣١٬٨٤١ / ٣٦٬٧٥٥