الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٥٧إذا استتر زناها يتوارثان، وأمّا إذا زنا 25 س الرجل؛ فقول: لا تنطلق زوجته. وقول: تنطلق منه، والأوّل هو عليه العمل، والميراث على القول الأوّل بينهما ثابت. وأمّا إذا عاين أحد الزوجين الزنا من زوجته، ونظر العورتين يختلفان، وتفسيره كالميل في المكحلة؛ فقد وقعت الحرمة بينهما. وإن كان الزّوج هو الزاني وعاينته هي؛ فكان عليه لها الصداق، وإن كانت هي الزانية وعاينها هو؛ فلا صداق عليه لها، وعلى الحالين لا ميراث بينهما، وسواء كان الزنا من بشر، أو شيء من الدواب، في قبل أو دبر، وإن أكرهت الزّوجة على الزنا، وزوجها ينظر إليها وهو لا يقدر على شيء؛ فلا بأس بينهما إذا لم تساعد هي إلى ذلك.
وإذا زنى الرجل بأحد من نسل زوجته؛ حرمت عليه زوجته ولا ميراث بينهما، استتر الزنا أو اشتهر، وكذلك القول في أمهات زوجته وجداتها، وأمّا أخواتها، وعمّاتها، وخالاتها(1)؛ ففيه اختلاف. وكذلك إذا زنت المرأة بأحد من نسل زوجها أو آبائه؛ فقد وقعت الحرمة بينهما، ومتى وقعت الحرمة بين الزوجين بطل الميراث بينهما. ومن نظر إلى فرج ابنته بشهوة؛ انطلقت أمها منه، ولا ميراث بينهما، وإن نظره على العمد [بلا شهوة](2)؛ ففيه اختلاف في طلاقها منه وفي ثبوت الميراث؛ وأكثر القول: لا تنطلق والميراث بينهما، وأمّا إن نظره خطأ؛ فلا بأس به، وذلك كله إن نظر موضع الجماع منه، كانت الابنة حية أو ميّتة فيما /26 م/ أرجو، كانت صبية أو بالغا.