قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٥٩

يقبل فتمانعه عن الجماع، فإن لم تطق؛ وسعها المقام معه وتمكّنه من نفسها، وإن مات لم ترثه. وأمّا إن وطئها 26 س وهي حائض، ونسيا ذلك، ووطئها على النسيان؛ فلا بأس بينهما، وكذلك إن وطئها على أنها طاهر فإذا هي حائض، ولم يزد في جماعة؛ فلا بأس بينهما، ويتوارثان على الحالين جميعا، والنفاس كذلك.

وإذا زنى المشرك بمشركة، ثمّ أسلما وتزاوجا؛ فلا بأس بينهما ويتوارثان، والذي كانا عليه من الشرك بالله أعظم من الزنا، وفيه اختلاف. وأمّا إذا زنى رجل بامرأة، وكان أحدهما مشركا والآخر مسلما، ثمّ أسلم المشرك منهما؛ لا يحل لهما التزويج بعضهما من بعض، ولا ميراث بينهما إن تزاوجا.

واختلفوا في الصبيّ المراهق إذا زنى بامرأة بالغ؛ فقول: لا يجوز أن يتزوجها. وقول: يجوز ما لم يبلغ(1). وعلى قول من حرم ذلك عليهما؛ فلا يحلّ الميراث بينهما. وإذا غلب المجنون على امرأة، فوقع عليها في حال ذهاب عقله، ففيه أيضا اختلاف إذا فاق، ومتى حرم النكاح بطل الميراث. والصبيّ إذا زنى بصبيّة، وتزاوجا بعد البلوغ.

فقول محمد بن محبوب: إذا كان الصبيّ يستطيع الجماع؛ فلا يجوز تزويجهما، ولا ميراث بينهما إذا تزاوجا من جهة الزوجية. وقول: يجوز ذلك، وهو أحب إلينا.

مسألة: والمرجومان لا يتوارثان، ومن علم من امرأته الزنا؛ لم يجز له أخذ الميراث منها، وإن قذفها ثم ماتت؛ فإنّه يرثها.

(1) ث: تبلغ.

٣١٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥