قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٦٠

مسألة: وفي الرجل إذا قذف زوجته بالزّنا، ومات أحدهما قبل أن يكذب نفسه؛ فهما يتوارثان. وقول: إن مات هو /27 م/ وهو قاذفها ورثته، وإن ماتت هي فلا يرثها. وقيل: إن ماتت قبل أن يلعنها، فإن أكذب نفسه؛ فعليه الحدّ وله الميراث، وإن تمّ على ذلك، شهد أربع شهادات وتلاعن في الخامسة، ويبرأ من الحدّ، ولا يرثها. وإذا تلاعن الزوجان، وغلط الحاكم، فبدأ بالمرأة قبل الرجل؛ فليعد بينهما اللّعان، وإن لم يقدر عليهما؛ فلا ميراث بينهما، ولا لعان في دعوى المرأة على زوجها الزنا، كما دعواه هو عليها. وقول: لا يقبل منه ولو أكذب نفسه، وقد حرمت عليه، ولا ميراث بينهما.

مسألة: وفي ولد المتلاعنين، الولد للفراش وهو أبوه، وعصبة أبيه أحقّ بميراثه.

مسألة: والملاعنة إذا لم [يجز بها](1) ولاعنها؛ كان الولد لها، ويرثها ويرثه من يرثها كمثل الفريضة، [وإن كان قد جاز بها](2)؛ فميراث ولدها لعصبة الملاعن، ويرثه(3) وهو ولده عصبته عصبة(4) الأب، والله أعلم.

مسألة: وإذا رأى الرجل زوجته يزني بها رجل، فإن كان يحتمل أن يكون مستكرهة، أو ناعسة، أو زائغة العقل؛ فلا حرمة بينهما ويتوارثان، وإن لم يحتمل ذلك؛ فحينئذ لا يجوز تركها زوجة له، ولا ميراث بينهما بالزوجية. وإذا أقرّ الرجل عند زوجته بالزنا؛ فبعض أفسدها، ولم يجعل ميراثا بينهما؛ لأنّ بذلك يجب عليه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجربها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وإن جاز بها كان قد جاز بها.

(3) ث: ترثه.

(4) زيادة من ث.

٣١٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥