قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٦٧

الصحيحة، وقد وقع الطلاق على واحدة منهنّ، فبقي ديناران وسقط عنها ديناران، فبقي في أيديهن عشرة دنانير، ثمّ رجعنا(1) إلى أسوأ حالهن، إن يكن هن صاحبات العقدة الأخيرة، فلا يكون لهنّ /30 م/ من الصداق شيء، فلّما التبس ذلك أعطيناهنّ نصف عشرة الدنانير، وهي(2) خمسة فيما بينهنّ هو صداق وربع صداق، لكلّ واحدة منهنّ ثلث صداق وثلث ربع صداق. وقيل: ربع صداق، اتفقت(3) صدقاتهن أو اختلفت، فعلى هذا يكون حكم الاثنتين أيضا لهما ثمانيّة دنانير على أحسن أحوالهنّ، ووقع الطلاق على إحديهما(4)، فسقط عنها ديناران وبقي ستة دنانير، وعلى سوء أحوالهن أن يكون نكاحهما جميعا باطلا، ولا يكون لهما شيء، فرددناهما إلى ثلاثة دنانير، وهو نصف الستة، وهو نصف صداق وربع صداق؛ فذلك بينهما، لكلّ واحدة ربع صداق ونصف ربع صداق، استوى الصداق أو اختلف، فهو على هذا إن شاء الله.

قال أبو سعيد ?: وهذا إذا لم تعرف اللّتان في عقدة واللّواتي في عقدة، وعمي أمرهنّ كلهنّ. وأمّا إذا عرف اللّتان في عقدة واللّواتي في عقدة؛ فإنّه في الصداق فكما قال، وأمّا في الميراث؛ فإنّه يكون للثنتين المعروفتين في عقدة نصف الرّبع، أو نصف الثمن بينهما نصفين، وللثلاث اللّواتي في عقدة نصف الرّبع، أو نصف الثمن بينهن أثلاثا، وإن أردن يمين بعضهنّ بعض؛ كان لهن ذلك، وأما في العقدة فكما قال؛ للزوم الشبهة، وذلك أنا وجدنا أنه لا شك أن

(1) ث: رجعا.

(2) ث: وهو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: انفقت.

(4) ث: حديهما.

٣١٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥