الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٦٩فصل(1): وقال أبو سعيد ?: إذا ادعت المرأة على زوجها أنّه طلّقها ثلاثا، والزوج ينكر /31 م/ ذلك إلى أن مات وهو على إنكاره، فلما مات رجعت المرأة عن دعواها الطلاق من زوجها؛ فقد قيل في هذا باختلاف؛ قول(2): إنّ ذلك دعوى منها، ولا تقبل دعواها [على الزّوج، ولها الميراث إذا رجعت عن دعواها](3). وقول: إذا كانت المرأة في حال ادعائها الطلاق معتزلة عن الزّوج، غير ساكنة له إلى أن(4) مات الزّوج، ثمّ رجعت عن دعواها؛ لم يثبت على الورثة رجوعها، ولم يكن لها ميراث في مال الزّوج. وقول: إذا كانت في حال دعواها على الزّوج الطلاق، وساكنة معه وتعاشره، وتدّعي عليه ذلك، وهو ينكر دعواها إلى أن مات؛ إنّ لها الميراث. وقول: هي المدعية، كانت معتزلة عن الزّوج أو غير معتزلة، ولا يقبل قولها، ولها الميراث إذا رجعت إلى قوله ولو بعد الموت، وكما لم يكن قولها ثابتا على غيرها، فكذلك لا يثبت عليها إذا رجعت عنه، والله أعلم.
قال أبو المؤثر ?: إذا كانت ادّعت ثلاث تطليقات، وادعت أنّها بانت منه بحرمة، وسمّت الحرمة ما هي، مثل: الوطء في الحيض والدبر متعمّدا لذلك، واعتزلت عنه، وأنكر هو ذلك؛ فلا ميراث لها، ولها صداقها، وعليها عدّة المتوفى عنها زوجها؛ لأنّها لا تصدّق فيما لها، وتصدّق فيما لله عليها. وإن كانت