قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٧٠

ادّعت أنّه طلّقها تطليقة، وأنكر هو ذلك ولم يشهد على رجعتها، فاعتزلت عنه وهي تدّعي ذلك، ثم انقضت عدّة 31 س الطلاق، ثمّ مات من بعد ذلك، ثم رجعت فأكذبت نفسها؛ فلا ميراث لها(1)، وعليها عدّة المتوفّى عنها زوجها.

مسألة: وقيل: إذا طلبت المرأة إلى زوجها طلاق الثلاث وهو مريض وفعل؛ لم يكن بينهما ميراث؛ لأنّ هذه بمنزلة من أبرأ المريض من حق قد تعلّق عليه، فلمّا كانت هذه قد تعلّق لها حق في ماله، فاختارت تركه، وبرئت إلى الورثة منه؛ لم يبق لها في ذلك شيء، وإن طلّقها هو ثلاثا مختارا لذلك؛ فلها الميراث؛ لأنّه كالفرار من حق لزمه لها في المرض.

مسألة: ومن تزوّج امرأتين واحدة قبل الأخرى، ثمّ صحّ أنّهما أختان، ومات قبل أن يطلق واحدة؛ كان عليهما العدّة في الاحتياط، وكان لهما ميراث واحدة بينهما، وإن ماتتا هما أو أحدهما قبله(2)؛ فله من كلّ واحدة نصف ميراث.

مسألة: وقال محمد بن محبوب ? في امرأة اختلعت إلى زوجها في مرضها الذي ماتت فيه، هل يرثها؟ قال: نعم، ولها صداقها؟ قال: وكذلك إذا اختلعت إليه في مرضه الذي مات فيه؛ فإنّه يبرأ من صداقها وترثه، وكذلك إذا مات (خ: ماتت) في عدّتها. وقول: إذا أبرأته وهي صحيحة في مرضه أو أبرأها؛ فإنّه برآن فيما قيل، ولا ترثه ولا يرثها في العدّة.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: قبل.

٣١٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥