قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٧١

مسألة: ومن تروّج امرأة، ثمّ شهد عليه والدها وآخر معه أنّه طلّقها وهو ينكر ذلك، ففرق الحاكم بينهما، /32 م/ ثمّ ماتت المرأة بعد ذلك لسنة، أو أقل، أو أكثر، وطلب الزّوج ميراثه منها؛ إنه لا يقبل منه ذلك.

قال غيره: وتجوز شهادة الوالد لابنته بالطلاق، وتبين من الزّوج بشهادة والدها، وإن كان الوالد هو الوارث فهو كما قال، وللزوج ميراثه من المرأة، وإن كان غير الأب هو الوارث مع الأب؛ فإنّه الزّوج لا يدخل على أولاد المرأة، ويدخل على الأب في ميراثه، فيحاصصه فيما في يده، فإن كان للأب السدس، دخل الزّوج بقدر ما لو كان زوجا في سدسه، وكذلك إن كان له أقل أو أكثر.

(رجع) وإن تزوّجت بزوج آخر فماتت عنده؛ فميراثها للزوج الآخر، ويغرم الأب للزوج الأوّل مثل ميراثه منها.

قال غيره: وقيل: شهادة الأب للزوج جائزة؛ لأنّه أجنبي، وإنما يدخل على الأب وعلى أولاد الأب؛ لأنّ شهادة الأب لا تجوز لنفسه ولا لأولاده، وتجوز لمن سواهم من الميراث، كما جازت في الطلاق، وإباحة الفروج للفروج، وكذلك تجوز شهادته للزوج بالميراث، إلّا أن يكون يدخل هنالك نفع(1) عليه بشهادته؛ فإنّه لا تجوز شهادته فيما يجرّ لنفسه أو إلى ولده نفعا بشهادته.

(رجع) قيل له: فإن كان لها ولد من الزّوج الآخر، لم يرث الزّوج الآخر منها شيئا؟ قال الربيع وغيره: لا يستقيم أن 32 س ترث المرأة زوجين، ومتى ثبت تزويج الآخر بالحكم، بطل تزويج الأوّل؛ لأنّه يقع لغير الولد.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تقع.

٣١٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥