الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٧٣فيعجبني أن يكون له نصف الميراث للإشكال، والله أعلم. وكذلك إن قال: "إذا جاء فلان"، وكان مجيء فلان وموتها معا.
مسألة: وعن الشّيخ أبي القاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح: في امرأة أبرّت زوجها وماتت في عدتها، وكذلك إن مات هو؛ فإن كان في صحتهما، فإنّهما لا يتوارثان، وإن كان البرآن عند موت أحدهما، فقد جاء فيه الاختلاف بالرأي لا بالدين؛ فقال قوم: هو خلع ولا يتوارثان. وقال قوم: لا يقع خلع ويتوارثان؛ لأن براؤهما لا يثبت في مرضهما.
وقال قوم: إن كانت هي المريضة، فذلك هو المختلف فيه؛ قال قوم: لا يبرأ من الحق؛ لأنّها أبرأته في المرض، وهو يرثها. وقال قوم: لا يبرأ من الحق ولا يرث؛ لأنّ ذلك فعله واختياره، والله أعلم.
وأمّا إذا أبرأها وهو مريض، فإن كان من الإساءة؛ فهو ضرار وترث، وإن اختارت هي ذلك، وطلبت من غير إساءة؛ فإنّها لا ترث ويبرأ من الحق. وعلى قول من يقول: إذا كانت هي الميّتة؛ فلا يبرأ، وكان الحق عليه، وله الميراث. وإن كان هو الميّت على ذلك القول؛ فإنّه يبرأ من الحق، ولها الميراث، وعليها عدّة المميتة(1)، وذلك إذا لم تكن هي المختارة للبرآن، وأمّا المختارة؛ فلا ميراث لها؛ لأنّها بائنة.
مسألة: والمختلعة، والملاعنة، والمختارة نفسها إذا تزوّج عليها أمة، والأمة تعتق، فتختار 33 س نفسها، فكل هؤلاء بائنات، ولا ميراث لهنّ في العدّة ولا للأزواج منهنّ.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المميت.