قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٧٤

مسألة(1): وقيل في امرأة طلبت إلى زوجها أن يطلقها ثلاثا، فطلّقها ومات؛ إنها لا ترثه؛ لأنّها أدخلت الضرر على نفسها، وكذلك إن طلّق ثلاثا وهي مريضة؛ فعليه الصداق، ولا ميراث له؛ لأنّه أدخل الضرار(2) على نفسه.

مسألة: وعن رجل له امرأتان، فشهدت البيّنة عليه أنّه طلق أحدهما، ولم تعرف البيّنة أيّهما المطلقة؟ فإن مات قبل أن يقرّ على أحدهما بالطلاق؛ ورثتاه جميعا.

مسألة: ومن طلّق امرأته وهي حامل، ثمّ مات وهي في ميلادها، وقد خرج ولدها كله إلّا قدمه؟ إنّها ترثه، وعليها عدّة المتوفّى عنها زوجها، ما لم يستتّم خروج الولد كله.

مسألة من غير الكتاب: عن أبي الحواري: في رجل قال لامرأته:" ليسك لي بامرأة"، وشهدت بذلك البيّنة العادلة عليه، ثمّ إنّه مات، وادّعت المرأة أنّ عدّتها لم تفرط، هل ترثه؟ فعلى ما وصفت: فالقول قول المرأة، ولها الميراث إن كان طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة. وكذلك إن كان قال: "ليسك لي بامرأة"، فإن كان صادقا ولم يسمّ كم الطلاق؛ فهي تطليقة واحدة، ولها الميراث ما دامت في العدّة، والقول قولها مع يمينها، وكذلك أيضا إن أقرّ بذلك في صحته، والقول قولها في عدّتها، أرخت البيّنة أو لم تؤرخ(3)؛ فالقول قولها، والميراث بينهما إلى أن

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الضرر.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ترح.

٣١٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥