الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٧٥تيأس من المحيض، وتصير إلى /34 م/ حدّ ذلك، ثمّ تعتدّ بعد ذلك بالشهور ثلاثة أشهر، ثمّ يموت بعد ذلك الزّوج أو المرأة؛ فلا ميراث بينهما.
مسألة: وعن أبي الحواري: رجل قال في مرضة الموت: "بيني وبين زوجتي حرمة"، ثم مات، هل ترثه المرأة، وقالت المرأة: "ليس أعلم أن بيني وبينه حرمة، وإنما أراد أن يذهب ميراثي من ماله"، وقد كان أعطاها حقّها وقت ما تزوّج بها أو لم يكن أعطاها حقّها؟ فعلى ما وصفت: فإن كان أقرّ بهذه الحرمة في صحته ومات على ذلك؛ فلا ميراث للمرأة في ماله، وإن كان أقرّ بذلك في مرضه؛ لم يقبل قوله، ولها الميراث في ماله، إلّا أن يسمي بالحرمة، وتصدقه المرأة على ذلك. وإن سمّى بالحرمة(1) في مرضه ولم تصدّقه المرأة في ذلك؛ فلها الميراث في ماله مع يمينها.
مسألة: ومن طلّق امرأته، فحاضت ثلاث حيض، ثمّ مات من قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإنّها ترثه إذا كان الطلاق رجعيا، إلّا أن يكون طهرت طهرا بينا، وتمادت عن الغسل حتّى جاوزت وقت الصلاة؛ فإنّها لا تدرك الميراث منه.
مسألة: والمطلّقة إذا مات مطلّقها وقالت: لم تحل عدّتها. وكذلك إن قالت: "طلّقها طلاقا رجعيا"؛ فالقول قولها، ما لم يصحّ الورثة بخلاف ذلك. وكذلك إن قال الورثة: "إنّها بانت بحرمة منه"؛ فالقول قولها في جميع ذلك، ما لم 34 س يصحّ خلاف ذلك.
(1) ث: الحرمة.