قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٧٦

مسألة: ومن طلّق امرأته واحدة أو اثنتين، ثمّ ماتت وطلب ميراثه منها، واحتج أنّ عدّتها لم تنقض حتّى ماتت، وهي ممّن تعتدّ بالحيض؛ فإنّ له منها الميراث ولو خلا سنة أو أكثر، إذا لم يصحّ بشاهدي عدل أنّها قد انقضت عدّتها منه، (وفي خ: أنّها أقرّت أنّ عدّتها انقضت منه).

وقيل في موضع آخر: إنّ الباقي من الزوجين يرث، إلّا أن يكون مع ورثة الميّت بينة على انقضاء العدّة قبل موت الآخر، ويستحلف الرجل ما يعلم أنّ عدّتها انقضت قبل أن يموت. والقول في انقضاء العدّة قول المرأة، اعتدّت بالحيض أو بالشهور.

وإذا قال الزّوج: إنّها ماتت وهي في العدة بعد، وأنا آخذ ميراثي منها؛ فقد قيل: إن القول قوله. وقال بعض: وفي نفسي من ذلك، وليس هما سواء(1)، الفرق بينهما أنّها هي أعلم بأمرها، والرجل لا يعلم ما عندها. وقال آخرون: له ميراثها حتّى تشهد أن عدّتها قد انقضت.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والذي له زوجتان، فطلق أحدهما تطليقة واحدة، ولم يعرف أيّتها الّتي طلق، وقد كان دخل بواحدة منهما ولم يدخل بالأخرى، فمات في العدة ولم يعلم المطلّقة، فأمّا الّتي دخل بها؛ فلها الصداق تام، وأمّا الّتي لم يدخل بها؛ فلها أيضا صداقها تام، حيث لم يصحّ أنّه طلقها، وأمّا الميراث؛ فيكون بينهما، مع أيمان كلّ واحدة منهما أنّها لم تعلم أنها هي المطلّقة. وإن كان إنّما طلق تطليقة واحدة؛ فليس /35 م/ على الّتي دخل بها

(1) زيادة من ث.

٣١٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥