قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٧٨

(رجع إلى كتاب المهذّب) مسألة: قال أبو عبد الله ?: من طلّق زوجته في مرضه وهي بكر قبل أن يدخل بها، ثمّ مات في مرضه في عدّتها؛ فقال بعض الفقهاء: إنّها إذا حبست نفسها عليه ولم تزوّج حتّى مات، من قبل أن تخلو عدّة مثلها؛ ورثته، ولها نصف الصداق، وعليها عدّة المطلّقة. وقول: لها الميراث، ولها المهر كاملا، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها.

وقيل: من تزوّج امرأة ولم يفرض لها مهرا، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ومات؛ قال: إذا طلقها قبل أن يدخل بها؛ فلا صداق لها، ولا ميراث لها، ولا عدّة عليها، وإن سمّى لها بصداق؛ فلها نصف الصداق، وإن كان دخل بها؛ فلها الصداق كاملا.

فصل: وقيل في رجل طلق امرأته، ولم يكن دخل بها حتّى حضره الموت ضرارا؟ قال: لها صداقها كاملا، ولا عدة عليها ولا ميراث لها. قال أبو عبيدة: إن لم تزوج واعتدّت منه؛ فلها صداقها ولها الميراث، وإن تزوّجت ولم تعتدّ؛ فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، وهذه مختلف فيه الفقهاء.

مسألة: وإن طلّقها ثلاثا /36 م/ وهو مريض قبل أن يدخل بها، ومات وهي في عدّة منه؛ فلها الصداق والميراث، وعليها العدّة، وإن مات من بعد أن انقضت عدّتها؛ فلها نصف الصداق، ولا عدّة عليها ولا ميراث لها.

مسألة: وقال محمد بن محبوب فيمن طلّق امرأته وهو مريض قبل أن يدخل بها؛ فإن تربصت فعليها عدّة مثلها، ولها الميراث. وقد اختلف في الصداق؛ فقيل: لها نصف الصداق. وقيل: الصداق كله. قال: وأنا أقول: لها الصداق كله؛ لأنّه إنّما طلّقها لأن لا ترثه، فإن كان لها الميراث كان لها الصداق كله.

٣١٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥