الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٧٩مسألة: وإذا طلّقها دون الثلاث، ثمّ مات وهي في العدّة؛ ورثته، كان مريضا أو صحيحا. وإن كان طلّقها ثلاثا وهو مريض، ومات وهي في العدّة؛ إنّها ترثه، وهذا إذا كان قد دخل بها، وإن لم يكن دخل بها؛ فلا ميراث لها.
مسألة: وقال جابر بن زيد ? في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها وهو مريض: إنّ لها نصف الصداق، ولا عدّة عليها ولا ميراث لها(1).
قال محمد بن محبوب ?: إن حبست نفسها عن الأزواج حتّى تنقضي عدّة مثلها؛ فلها الصداق كاملا ولها الميراث، وإن تزوّجت فذلك واسع لها، ولكن لا يكون لها إن تزوّجت ميراث، وإنّما يكون لها نصف الصداق. وقول: لها نصف الصداق والميراث بحبسها نفسها؛ ولأنّ 36 س الطلاق كان في المرض وهو من المضاررة.
مسألة(2): والذي قال: "إذا مات فزوجته طالق"؛ فليس ذلك بشيء، ولو قال: "بثلاث تطليقات"؛ وذلك أنّه إن مات وهي زوجته.
وإن قال: "يوم يموت فهي طالق"؛ فلا يجوز له وطؤها، عسى يموت آخر اليوم، وقد كان وطئها في أوّله، فيكون قد وطئ مطلّقته، وذلك أنّها تنطلق منه في أوّل ليلة عند دخول ذلك اليوم الذي كان فيه أوّل وقت صلاة عشي المغرب، وأحكام الميراث كما هو في هذا الباب، والله أعلم.
مسألة: رجل قال لزوجته: "إن دخلت موضع كذا وكذا -إلّا في مصالحي- فأنت طالق"؛ قال: هذا ليس، وإن طلّقها ثلاثا في مرضه إن دخلت موضع كذا