قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٨٠

وكذا، فدخلت في المرض، فمات في العدّة؛ فلا ميراث لها منه، وإن قالت: "نسيت اليمين"، صدقت، وورثت إن مات في العدّة.

مسألة: وسئل عن رجل قال لزوجته: "إذا هلّ الهلال فأنت طالق"، فأهل الهلال وهو مريض، هل ترثه؟ قال: عندي أن في ذلك اختلافا.

قلت له: وإن قال لها: "أنت طالق إن فعلت كذا وكذا وهو في مرضه"، ففعلت وهو مريض ثمّ مات، هل ترثه؟ قال: أرجو أنّه يختلف فيه.

[مسألة: ومن جعل طلاق زوجته في يدها، ثمّ طلّقت نفسها ثمّ مات، وطلاقها في المرض، ففي ميراثها اختلاف؛ بعض جعل لها الميراث. وبعض قال: لا ميراث لها؛ لأنّ هذا من فعلها](1).

مسألة: وزعم هاشم ? أنّ رجلا كان له أربع نسوة فطلّقهنّ، ومنهنّ واحدة لم يدخل بها وهو مريض ثمّ مات؛ /37 م/ فقسم موسى ? الرّبع بين الثلاث، ولم ير للتي لم يدخل بها ميراثا ولا عدّة عليها. وقال سليمان بن عثمان وسعيد بن المبشر: لها الميراث، فأخبر بقول موسى، فلم يردهما ذلك عن قولهما.

مسألة: وقيل: إن طلاق المريض هو طلاق الضرار، أريد به الضرار أو لم يرد به الضرار. وقيل: حتّى يراد الضرار، فإن وجب حكم طلاق الضرار، فإنّ الزّوجة ترث. وقول: إنها لا ترث، وأحب أنّها ترث، ولها نصف الصداق. وقول: لها الصداق كله.

(1) زيادة من ث.

٣١٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥