الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٨٢[قلت له: فإن انقضت عدّتها بعد صحّتها، ثمّ مات، هل ترثه](1)؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قيل له: فإن طلّقها واحدة، ثمّ انقضت عدّتها في مرضه، ثمّ مات بعد ذلك؟ قال: معي أنّه يختلف في ذلك؛ فقال بعض: إنها لا ترثه، إلّا أن يتبيّن معنى طلاق الضرار مؤكّدا، ولو كان في مرضه.
مسألة: ومن قال لزوجته: "اختاريني أو اختاري نفسك"، فإن اختارت نفسها فعن عمر بن الخطّاب أنّها تطليقة رجعية، وهو المجتمع عليه. وقول عليّ بن أبي طالب: إن اختارت زوجها فواحدة رجعية، وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة. وقول زيد بن ثابت: إن اختارته فواحدة بائنة، وإن اختارت نفسها بانت بالثلاث، وإذا بانت بوجه؛ فلا ميراث بينهما.
مسألة من معنى جواب أبي القاسم سعيد بن أحمد: والمطلّقة في الصّحة طلاقا بائنا لا ميراث بينهما، كان الموت في العدّة أو بعد انقضاء العدّة، والبائن من الطلاق ضربان؛ أحدهما أن يطلّقها ثلاثا. والثّاني أن يطلّقها قبل الدخول بها تطليقة واحدة أو أكثر، وبعد الدخول أن يطلّقها بعوض يعتاضه منها، يأخذه على أن يطلّقها خلعا. وأمّا إذا طلقها(2) بعد الدخول في /38 م/ الصّحة دون الثلاث بغير عوض، ومات الزّوج أو الزّوجة وهي في العدّة؛ فهما يتوارثان. وأمّا إن انقضت العدّة، ومات أحدهما؛ فلا ميراث بينهما على هذه الصفة.