قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٨٣

مسألة عن أبي سعيد رضيه الله: قلت له: فرجل تزوّج امرأة وجاز بها، ثمّ بارأها في صحته، أو طلّقها ثمّ مات وهي في العدّة، هل ترثه؟ قال: أمّا الطلاق الذي يملك فيه رجعتها؛ فعندي أنّه قد قيل: يتوارثان فيه، وأمّا الخلع؛ فعندي أنّه لا يملك فيه الرّجعة من شرائها طلاقها(1) أو غير ذلك. وإن كان ذلك في الصّحة؛ فمعي أنه قيل: لا يتوارثان، وأمّا الّتي يجعل لها الخيار فتختار نفسها؛ فمعي أنّه يختلف فيه؛ فقال من قال: له عليها الرجعة. وقال من قال: إنّه لا رجعة له عليها.

[قلت له](2): فالتي يجعل طلاقها بيدها و [يحد لها](3) تطليقة واحدة، هل له عليها رجعة إذا طلقت نفسها؟ قال: هكذا معي أنّه يملك رجعتها.

مسألة: ومن طلّق زوجته في مرضه قبل أن يدخل بها؛ فقيل: إن علم أنّه طلقها لئلا؛ فلها ميراثها وصداقها، وعليها العدّة أربعة أشهر وعشرا.

وعن أبي عبيدة: إنّه إن مات وهي في العدّة؛ فلها ميراثها وصداقها وعليها العدّة، وإن مات بعد ما انقضت عدّتها؛ فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها ولا عدّة عليها.

وعن أبي سعيد: إنّه إن مات 38 س وهي في العدّة؛ ورثته، وإن انقضت عدّتها في مرضه، ثمّ مات بعد ذلك؛ فقال من قال: ترثه. وقال من قال: لا

(1) ث: طلاقا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فقلت له.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يحدها.

٣١٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥