الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٨٤ترثه. وكذلك لو صحّ من مرضه، ثمّ مات وهي في العدّة؛ أنّها ترثه في بعض القول. وقال من قال: إنّها لا ترثه، ويوجد هذا عن هاشم ومسبّح.
فصل(1) من جامع جوابات أبي سعيد: وسئل عن المرأة المطلقة ثلاث تطليقات، إذا مات زوجها وهي في العدّة، هل ترثه؟ قال: معي أنّها لا ترثه، إلّا أن يصحّ أنّه طلّقها طلاق الضرار.
قلت له: فالمختلفة إذا مات زوجها وهي في العدّة، هل ترثه؟ قال: معي أنها لا ترثه، إلّا أن يصحّ أنّه طلاق بمعنى الخلع.
قلت: فالمطلّقة الّتي ترثه في العدّة، ما هي؟ قال: معي أنّها الّتي يطلّقها زوجها طلاقا يملك رجعتها فيه، ثمّ يموت وهي في العدّة، فهذه يكون لها الميراث، وعليها عدّة المتوفى عنها زوجها.
(رجع) والمرأة إذا دخل بها زوجها، ولم يمسّها، ولم ينظر إلى فرجها، ولا وطئها، ثمّ طلقها في صحته ومات؟ فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها منه، ولا عليها عدّة، ولو حكم عليها بذلك في الظاهر، ولا يتوارثان، وذلك فيما بينهما عند (خ: بين) الله. وأمّا في الحكم؛ لها الصداق تماما والميراث ما لم تحل عدّة الطلاق. وإن قال بعض الورثة: وقع الخلع في المرض. وقال بعض: في الصّحة حتّى يصحّ أنّه في المرض، والله أعلم. /39 م/
وأمّا إذا ابتدأ الزّوج وهو مريض مرضا مخوفا، وطلّق زوجته ثلاثا مبتدئا، من غير أن يكون لزوجته في ذلك صنع، ثمّ مات من ذلك المرض، فهذه مسألة فيها قولان؛ قول: إنّها ترثه. وقول: إنّها لا ترثه. فمن قال: إنّها ترثه، يوجب عليها
(1) ث: مسألة.