قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٨٥

عدّة المميتة. ومن قال: لا ترثه، يوجب عليها عدّة الطلاق. وقول أكثر أهل العلم: إنّها ترثه. ومن طلّق زوجته في مرضه قبل أن يدخل بها؛ فقيل: إن علم أنّه طلقها لئلّا ترثه؛ فلها ميراثها وصداقها، وعليها العدّة أربعة أشهر وعشرة أيام.

وعن أبي عبيدة ?: إن مات وهي في العدة؛ فلها ميراثها وصداقها، وعليها العدة، وإن مات بعد أن انقضت عدّتها؛ فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها ولا عدّة عليها.

وعن أبي سعيد ?: إن مات وهي في العدّة؛ ورثته، وإن انقضت عدّتها في مرضه ثمّ مات بعد ذلك؛ فقول: ترثه. وقول: لا ترثه. وكذلك لو صح من مرضه، ثم مات وهي في العدّة؛ إنّها ترثه في بعض القول. وقال هاشم ومسبح: إنّها لا ترثه، والله أعلم.

وطلاق الثلاث الذي تقع به البينونة بين الزوجين سوى في لفظة واحدة، أو في [لفظان متفرقان](1)، أو كان طلقها من قبل ثمّ ردّها، ثمّ طلّقها من بعد ذلك؛ فكل ذلك يحسب، فمتى كمل الطلاق بالأخيرة ثلاث تطليقات؛ فهو طلاق بائن، ولو كان بين كلّ تطليقتين(2) 39 س سنون كثيرة، إذا كان يردّها؛ فكله سواء. وكذلك إذا طلّقها ثمّ انقضت عدّتها، ثمّ تزوّجها ودخل بها ثمّ طلقها، ثمّ انقضت عدّتها ثمّ تزوّجها ودخل بها أو لم يدخل بها وطلّقها، فمتى كمل الطلاق ثلاثا؛ فهو بائن. وأمّا إن طلقها واعتدّت، وتزوجها غيره، ثمّ مات

(1) ث: لفظات متفرقان. ولعله: لفظات متفرقات.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: طليقتين.

٣١٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥