الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٨٧ميراث لها من ماله، واستحقّت الثالثة الميراث ولا صداق لها عليه؟ فأمّا الّتي استحقت الصداق والميراث؛ فهي حرّة مسلمة، فلها الصداق ونصيبها من الميراث. وأمّا الّتي(1) استحقت الصداق ولا ميراث لها؛ فهي من أهل الكتاب غير مسلمة، بل يهوديّة، أو نصرانيّة من أهل الذّمة، فلها الصداق ولا ميراث لها منه؛ لأجل اختلاف الملّتين. وأمّا الّتي لها الميراث ولا صداق لها؛ فهي يوم تزوّجها مملوكة، فالصداق صار لسيّدها، ثمّ أعتقها ومكثت معه بالزوجيّة، ومات وهي حرّة استحقت نصيبها من الميراث ولا صداق لها، بل هو صار لسيّدها، وأمّا الميراث يكون بينها وبين الحرّة نصفين، دون الذميّة، كان ثمنا أو ربعا.
وأمّا إذا باع الزّوج طلاق زوجته على أحد، ثمّ طلّقها المشتري بأقل من ثلاث تطليقات، ومات أحدهما في العدّة؛ فهما يتوارثان. وأما إذا بارأ الأب زوج ابنته الصبيّة ففي ثبوته اختلاف؛ فعلى قول من لا يراه ثابتا: إذا مات الزّوج أو الزّوجة في العدّة فهما يتوارثان. وعلى قول الذي 40 س فيه جائز؛ فلا ميراث بينهما، وذلك البرآن الذي عند الخلع.
وأمّا شراء الأب طلاق ابنته؛ فقول: هو بمنزلة البرآن والفدية إذا طلّقها منه. وقول: ليس بمنزلتهما وهو كسائر النّاس في ذلك ولها الصداق. وأمّا إذا اشترت هي الطلاق من زوجها وطلّقت منه نفسها؛ فهو بمنزلة الفدية، ولا يتوارثان بالزوجيّة. وأمّا إذا جعل الرجل طلاق زوجته بيدها، وطلّقت نفسها منه، ولم تذكر واحدة أو أكثر؛ فقول: تطلق ثلاثا، ولا ميراثا بينهما إذا مات أحدهما في العدّة. وقول: تطلّق واحدة، وهو أكثر القول، وإن طلّقت ثلاثا فقد بانت
(1) زيادة من ث.