قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٨٩

أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب:49]. وفي الأثر: عن قول هؤلاء: إنّها ما لم تخرج من العدّة فهي زوجته، وجائز له النظر والمسّ منها، وليس بمحجور عليه منها إلّا الجماع نفسه، وهي(1) لها أن تتعرض له بالزينة والطيب عسى يرق قلبه لردودها، وحرام عليها التزويج بغيره، فهذا ما قيل، فانظر أخي في قولي، واتبع الحقّ منه وارفض ما عداه. وفي قول الحنفيّ: إنّ له أن يجامعها وجماعه لها(2) رد، ولا تحتاج إلى لفظ وشهود، وكفى بهذه حجّة من قوله أنّها زوجته، والسلام.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن 41 س طلاق الضرار، هل ترث به الزّوجة؟ فقد قيل: إنها ترث. وقال من قال: لا ترث.

قال الشّيخ أبو القاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح: لم يبيّن أنّ الطلاق كان في الصّحة أو في المرض، أو أنّه أراد به الضرار أو لم يرده، ولا أنّه كان طلاقا بائنا ولا رجعيا، ولم يذكر فيه انقضاء العدّة قبل الموت ولا بعده، ولا أنّه كان قبل الجواز ولا بعده، فيجب أن يذكر كلّ فصل منه في موضعه؛ لأن لا يقع فيه التباس على الناظر فيه، فالمطلّقة في الصّحة لا ميراث لها من زوجها، ولا ميراث له منها إذا كانت بائنا، سواء ماتت في العدّة أو بعد انقضاء العدّة.

والبائن من الطلاق ضربان؛ أحدهما أن يطلّقها ثلاثا، والثّاني أن يطلّقها قبل الدخول؛ لعوض(3) يعتاضه منها فيصير خلعا، وإذا طلّقها في الصّحة دون

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بعوض.

٣١٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥