قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٩٠

الثلاث بغير عوض، وماتت أو مات مطلّقها وهي في العدّة توارثا، فإذا انقضت العدّة ثمّ مات واحد منهما؛ لم يتوارثا. وأمّا إذا ابتدأ الزّوج وهو مريض مرضا مخوفا، وطلّق زوجته ثلاثا مبتدئا، من غير أن يكون للزوجة في ذلك صنع، ثمّ مات من ذلك المرض، فهذه مسألة فيها قولان؛ أحدهما أنّها لا ترثه. والقول الثّاني: إنّها ترثه، فإذا قلنا: إنّها لا ترثه، فإنها تعتدّ عدة الطلاق لا غير ذلك، ولا ميراث لها بحال. وإذا قلنا: إنها ترثه، وهو قول أكثر أهل العلم، فإلى متى ترثه؟ فيها ثلاثة أقاويل.

[مسألة: وعن امرأة خالعها زوجها وهو مريض وهي صحيحة، ثمّ مات وهي في العدّة منه، هل ترثه، وعليها عدّة المميتة أم لا؟

الجواب: في ذلك اختلاف، وأكثر القول والمعمول به عندنا أنّ الخلع جائز ولا ترثه؛ لأنّ براءة الصحيحة جائزة ثابتة وعليها عدّة المطلّقة، إلّا أن تقصد بهذا الخلع فرارا عن عدّة المميتة، فتلزمها عدّة المميتة إذا مات وهي في عدّة الخلع بنية الفرار، هكذا حفظته مفسرا بعينه من جواب جدّي عبد الله بن مداد بن محمد. وأمّا إذا كانت المرأة مريضة والزوج صحيحا، فأبرأته من صداقها وأبرأ لها نفسها، ثمّ ماتت وهي في العدّة منه، فإنّه يرثها؛ لأنّ براءة المريض لا تثبت، فصار الخلع عن تطليقة ويلزمه لها الصداق؛ إذ براءة المريض /72/ لا تثبت.

مسألة: مداد بن عبد الله: في رجل به ضربان، ومتخلّع من رجليه ومحتبس على الفراش، طلّق زوجته بالثلاث، وطال وجعه ومات وهي في عدّته، أترثه أم لا؟

٣١٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥