قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ٩١

الجواب: فعلى هذه الصّفة، لا عدّة عليها ولا ميراث لها منه، وقد جاء الأثر بالاستثناء للمجذوم، والمسلول، والمفلوج، فعلهم كفعل الأصحاء، ومرض الموت كالمبطون، والمحموم.

مسألة عن الشّيخ ورد بن أحمد: عن امرأة ادعت على زوجها أنّه طلّقها وأنكر هو ذلك، فلمّا مرض الزّوج، قال: نعم، طلّقها، وهي صادقة فيما ادعت علي من الصداق، فأكذبت الزّوجة نفسها، وقالت: "لم يطلقني"، أيقبل قولها أم لا؟ قال: نعم، يقبل قولها؛ لأنّها ادعت عليه الطلاق وهو صحيح فأنكر، فلمّا مرض فصدّقها ليزيل ميراثها منه فأكذبت نفسها، فقولها مقبول، وهي زوجته وترثه.

وقال صالح بن وضّاح: لا ميراث لها؛ لأنّها ادعت عليه الطلاق وهو صحيح وأنكرها، فلمّا مرض استعرف أنّه طلقها، فكذّبت هي نفسها؛ فلا ميراث لها، وفي هذا اختلاف، وهذا على قول موسى بن علي.

مسألة من جواب الشّيخ ابن عبيدان: وفي رجل طلّق زوجته تطليقتين ثمّ راجعها، ومكثت عنده ما شاء الله، ثمّ طلّقها وهو صحيح، ثمّ مرض ومات وهي بعد في العدّة، هل ترثه أم لا، أرأيت وإن كان طلاقه هذا الآخر وهو مريض، ثمّ مات من مرضه ذلك وهي بعد في العدّة، أيكون مثل الأولى أم بينهما فرق؟ /73/

الجواب: إذا طلّقها ثالثة وهو صحيح ومات أحدهما؛ فلا ميراث بينهما، ولو كانت المرأة لم تنقض عدّتها؛ لأنّه طلاق بائن، ولا ميراث بين الزوجين في الطلاق البائن إذا كان الزّوج صحيحا. وأمّا إذا كان الزّوج مريضا، وطلّق زوجته طلاقا بائنا، فيجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين بالرأي؛ فقال من قال:

٣١٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥