الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٩٩حين مات ربيبه بسنتين؛ كان ولده، وورث أخاه. 44 س وإن جاءت به لأكثر من سنتين؛ لم يرث، وعليه اليمين أنّه لم يطأها.
فحجة من قال بستة الأشهر قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف:15]، يعني الولد قد جعل حدا مذ أول كونه حملا إلى آخر رضاعه، من قوله "وفصاله"، ثمّ أخرج من جملة ذلك مدّة الرضاع، فقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:233]، والحولان أربعة وعشرون شهرا، بقي من تلك الثلاثين الشهر ستة أشهر، وهي مدة الحمل كما ذكرنا. ومن قال بتسعة الأشهر، ومن قال بالسنتين، فذلك على عادة ولادة النساء والتعارف في ذلك. وكذلك إن مات زوج الأمّ؛ فالولد يرث إلى سنتين، والله أعلم.
فصل: وقيل: إن ميراث الزنيم لأمّه، وعصبته هم عصبة أمه بعد موتها في الميراث، وإخوته من أمّه هم إخوته، ويرثونه ويرثهم.
مسألة: والزانية إذا جاءت بولد؛ فإنّه يرثها ويرث ما يلحق بالفرائض مثل نكاح النسب.
مسألة: ومن غيره: ويوجد عن محمد بن محبوب أنّ ميراث الزنيم لبيت المال.
ويوجد عنه أيضا: في يهودي أسلم ومات، ولم يعرف له وارث؛ أنّ ميراثه لبيت مال الله، وهذا عندي مثله. وقول: إنّه يكون في بيت المال على سبيل الأمانة.