الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٠٢ويعجبني إن كان له إخوة من أمه [أو جده](1)، فلهم وإلا فميراثه لأرحامه من قبل الأمّ، والله أعلم.
فصل: في لحوق الولد بالوالد في النّسب والميراث: فاعلم أنّه إذا تزوّج الرجل امرأة بتزويج فاسد، أو اشترى أمة بشراء فاسد، وتسراها ووطئها وهو لا يعلم، فحملت المرأة أو السرية منه؛ فالولد ولده. وكذلك إذا تسرّى أمته بغير استبراء وأتت منه بولد.
وإذا تزوّج امرأة فوجد بها حملا بعد العقدة؛ فلا يقربها، وتعتدّ من النفاس، فإن جاءت به لستة أشهر [أو أكثر](2)؛ فالولد ولده، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر؛ فالولد لها، ويفرق بينهما، وذلك بعد /46 م/ دخوله بها، وفي ثبوت الصداق اختلاف، وذلك إذا وطئها على الجهالة بالحمل، ولما تبيّن الحمل امتنع. وإن لم يطأها؛ فجائز له إمساكها، ولا يقربها حتّى تعتدّ للنفاس. وإن علم بالحمل، ثمّ تزوّجها ووطئها؛ فعليه لها الصداق. وإذا ولدت المرأة قبل الدخول بها وأنكره الزّوج؛ فلا يلحقه الولد. وإذا قال الرجل: "تزوّجت هذه المرأة منذ أربعة أشهر"، وقالت هي: "تزوّجني لستة أشهر"؛ فالقول قولها. وإن قالت: دخل بي لستة أشهر أو أكثر، وجاءت ببيّنة؛ فلها الصداق، ولا يلزمه الولد ولا لعان بينهما.
مسألة: وإن ولدت المرأة ولدا، وهو يرث من أحد مات قبله، فقالت أم الولد: "هو ذكر"، وقال شركاؤه في الميراث: "هو أنثى"، ولم يصحّ؛ فيورث ميراث