قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٨١

الدار بالخروج من تلك الأديان المختلفة الضّالة كلّها، والتوقيف لكلّ مدّعٍ على جميع ما ظهر في الدار من تلك الأديان المختلفة الضّالة كلّها حرفا حتى يبرأ من ذلك في حكم الظاهر، ولا يبرأ من أحد من أهل الدار بعينه ممّن لم يعرف منه حدث بعينه، ولا /381/ نحكم فيه بحكم حدث، ولو كان لا يبرأ في حكم القضاء في الظاهر إلا بما وصفنا من الاستبراء.

وإنما يلزم ما ذكرنا ليس أنه لازم في كلّ أحد بعينه في حكم ما يلزمه في أمر دينه فيما يعاديه به عليه، ولا يقاتله عليه إلا إذا ظهر دخوله في حكم أهل دار لم يكن له سلامة في حكم الظاهر إلا بخروجه منه في حكم الظاهر.

فافهم معاني الأحكام من أحكام أهل الكفر، وأهل الإسلام، وأهل الإقرار، وأهل الإنكار، فإنّ لكلٍّ حكمه، وعليه حكمه، لا يحكم لأحد ولا عليه بحكم غيره، من مقرّ صادق، أو مقرّ منافق، أو جاحد منكر، أو جاحد بكتاب من كتب الله مقرّ، فلكلّ من جميع عباد الله وعليه من الأحكام ما ثبت عليه من حكم الإسلام من مشركي العرب عبدة الأوثان، ومن مشركي الأعجام عبدة الأوثان، ومن مشركي العرب ممن يثبت له حكم كتاب، ومن مشركي العجم ممن يثبت له حكم كتاب، ومن مقرّ صادق، ومن مقرّ منافق؛ فإنّ لكلّ واحد من هؤلاء حكما من الأحكام فارقا، لا يحكم لواحد منهم ولا عليه بحكم صاحبه، ولا يهتدي ولا يصيب من جمع بينهم في أحكامهم(1) المتفرقة، ولا فرق بينهم /382/ في أحكامهم المتفقة، ولكل منهم دعوة يدعى إليها، وأحكام ينزل به عليها، فأهل الإقرار الصادقون هم من جميع عباد الله إذا كانوا لجميع طاعة الله

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أحكام.

٣٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥