قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٢

موافقين، ولم يكونوا لشيء من طاعة الله مفارقين بترك اللازم، أو ركوب شيء من المحارم؛ من صغير أصرّ عليه، أو كبير لم يتب منه من حينه، فهؤلاء هم المؤمنون حقا وصدقا، المحسنون، الذين لا سبيل عليهم ولا عدوان، ولا يد(1) لأحد من عباد الله [عليهم] وهم اليد، ولهم السبيل والسلطان على جميع من سواهم من أهل الأديان ممن عصى الله بطاعة الشيطان بغير ما به يعتقد ويدين إلا بانتهاك محارم ما يدين به من اتّباع شهواته بجهله وعلمه، لا يفرق بين ذلك، فالمسلمون الصادقون هم أولياء الله وحزبه، وأهل ثوابه وأهل طاعته(2)، وأهل رضوانه الذين يلحقهم كل اسم طيّب مطهّر، لا سبيل لبعضهم بعض، وعلى بعضهم بعض، ولا لأحد عليهم، إلا أن يخالف أحد منهم سبيل الحق والصدق فينزل حيث أنزله حدثه(3)، أو يجب عليه حق من الحقوق لبعضهم بعض التي لا تخرجه من الإيمان /383/ فهو مأخوذ بما وجب عليه من الحقوق اللازمة له من الديون والنفقات، وما لزمه من التبعات للعباد، ولله من زكاة، أو ما يشبهها من حقوق الله تعالى، فلأولي الأمر منهم السبيل على من سواهم فيما جعل الله لهم السبيل من حقه وأحكامه، والعدل في أقسامه.

فمن أعطى منهم ما لزمه من الحق فلا سبيل عليه في دينه، وهو مؤمن محقّ صادق على منزلته، وإن امتنع مما يلزمه من الطاعة خرج من حكم الجماعة، ونزل حيث أنزله حدثه مما وصفنا من أهل الإقرار والإنكار، ولم ينزل بغير منزلته،

(1) ق: بد.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: طاعة.

(3) زيادة من ق.

٣٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥