قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٠٧

نكاحهما الأوّل. فإن مات الرجل وله أولاد، فمات أولاده منها؛ لم(1) يرثهم ولدها من المشركين؛ لأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر.

قال أبو عبد الله: لهم ميراثهم؛ لأنّهم إخوته لأمّه.

مسألة: ولو أنّ امرأة حملت مجنونا على نفسها، فوطئها فولدت منه؛ فالولد غير لاحق به. والمرأة إذا وجدت ترضع ولدا، وماتت ولم تقل: إنّه ولدها في حياتها؛ فلا يرثها. وفي 48 س امرأتين ولدتا في موطن واحد، فواحدة جاءت بذكر والأخرى بأنثى، ولم يعلم الذكر لأيّهما؛ فعن موسى بن أبي جابر وأبي مالك: فإن كان أحدهما في يد واحدة؛ فهي أولى به، وإلا فهما في الحكم بينهما ولازم عليهما، ولكل واحدة منهما يمين على الأخرى لثبوت الميراث، وأمّا(2) إذا تقاررا بعد البلوغ ثبت إقرارهما، وإذا حكم بهما للأمين؛ فللابن والابنة من كلّ أمّ منهما نصف ميراث ابن، ونصف ميراث ابنة(3)، وأمّهاتهما يرثان من كلّ واحد منهما، أعني الابن والابنة ميراث أمّ واحدة. وعن عليّ بن أبي طالب قال: تحلب كلّ واحدة منهما كيلة من لبنها ويوزن، فأيّهما كان أثقل؛ فالذكر ولدها. وإن كان الولد ذكرين، ولم يعرف أيّهما لهذه وهذا للأخرى؛ فهما شركة فيهما، يرثان من كلّ أمّ ميراث ابن واحد، ويرثانهما من كلّ واحد ميراث أمّ واحدة، وكذلك إن ولدتا ابنتين(4).

(1) ث: ثم.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: ابنه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ابنيين.

٣١٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥