قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٠٨

مسألة: وامرأة الصبي إذا ولدت، وهو غير مراهق ولا بالغ؛ فلا يلحقه الولد، ولا صداق لها ولا ميراث حتّى يكون حملت وهو مراهق أو بالغ. وامرأة المجبوب(1) وهو مقطوع الذكر، فلا يلحقه الولد، ولا صداق لها، ولا ميراث إن ولدت. وأمّا امرأة العنين؛ ففي الحكم الولد ولده، وأمّا فيما بينه وبين الله حتّى يطيق الجماع. /49 م/

ومن أشهد بغلامين له، أحدهما ابنه والآخر مملوك هو عبد له، ومات ولم يعرف أيّهما الابن؟ قيل: ينفق عليهما من ماله حتّى يبلغا، ثمّ يخبران الخبر فيصطلحان على المال، وإن صحّ منهما الولد؛ فالمال له، وإلا فهما حران، وإن أقرّ بولد له مع ورثته؛ فيوقف له نصيب ذكر، حتّى يصحّ أنّه أنثى ويحتج الحاكم على الورثة بصحّة، فإن عجزوها فيوقف نصف ميراث أنثى ونصف ميراث ذكر، حتّى يصحّ أنّه ذكر أو أنثى، فحينئذ يكون له كما صحّ.

وفي مسلمة، ويهودية، ونصرانية، ومجوسية ولدن أربعة غلمان، واشتبه معرفة الغلمان بينهنّ، فإنّه إن سبقت منهنّ كلّ واحدة إلى واحد منهم وادّعته؛ فهو لها، وإلا فهم مسلمون، وإذا بلغوا جبروا على الإسلام، وعلى آبائهم مؤنتهم إلى بلوغهم، ولا ميراث لهم من النصراني، ولا اليهودي، ولا المجوسي، وقد يرثون من المسلم ميراث ولد واحد بينهم، ويرثهم المسلم.

مسألة: وفي صبيّ في يد مسلم ونصراني، يقول المسلم: هو عبدي. ويقول النصراني: هو ابني؛ فهو حرّ، ويسعى للمسلم في بقية ثمنه، وإن مات النصراني ورثه الصبي. وعن الحسن: قال بعض أصحابنا: هو مسلم حرّ، ويسعى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المحبوب.

٣١٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥