الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١١١مسألة: أمة تحت حرّ طلّقها وهو منها على رجعة، ثمّ عتقت؛ فإنّها ترثه ويرثها، إلّا أن تختار نفسها حين عتقت، فإن اختارت نفسها؛ فلها ذلك، وإن سكنت؛ فليس لها بعد ذلك خيار، وليس لها إلّا صداقها الأوّل.
مسألة: ومن وطئ جارية له فيها حصّة فولدت؛ فالولد ولده وهو حرّ، وإن كانت بين رجلين فوطئاها جميعا؛ فقول: يكون الولد عبدا لهما. وقول: يكون ولدا لهما، وهو حرّ ويرثهما، وذهب أصحابنا إلى هذا القول، واختلفوا في كيفيّة توريثه؛ فقول: يرث من كلّ واحد منهما ميراث ولد تام. وقول: يرث من كلّ واحد منهما نصف ميراث ولد، وهما يرثان منه ميراث أب واحد.
مسألة: ومن تزوّج أمة على أنّها حرّة، فإذا هي مملوكة وقد ولدت منه؛ فحكم الأولاد لأبيهم وهما أحرار، وعلى أبيهم تسليم قيمتهم قيمة عبيد لسيد الأمة. وإذا وطئ الابن جارية أبيه فولدت، فإن(1) قالت: من الابن، وصدّقها الأب؛ فالولد حرّ، وإن كذّبها؛ فالولد مملوك. وإذا وطئ الأب جارية ابنه؛ فالولد حرّ ولو أنكر الأب؛ لأنّه يجوز إقراره على ابنه.
مسألة: ومن وطئ أمته، ثمّ باعها فوطئها الآخر، [ثم باعها](2) فوطئها الثالث، وكل ذلك في طهر واحد قبل الاستبراء، ثمّ ولدت؛ فالولد للأوّل؛ لأنّ وطأها حلال له، والله أعلم. والمرأة إذا ولدت ولدا لأقل /51 م/ من ستة أشهر ولو بقليل من الوقت منذ دخل عليها زوجها، ثمّ جاءت بولد آخر لتمام ستة أشهر أو أكثر؟ فقال من قال: هما للزوج الأوّل، وذلك إذا كانت مع زوج،