الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣١٩يبلغنا هذا لقضينا فيه برأينا.
وجلد أبو بكر أبا بكرة حدّ(1) القذف، حين قصروا عن الأربعة، وفي المرأة التي أجهضت حين أرسل إليها عمر، فأشارت عليه الصحابة ألا شيء عليه فقال علي: 169 س إن لم يكونوا اجتهدوا فقد أخطؤوا، ثم قال: أما المأثم فأرجو أن يكون عنك زائلا، وأرى عليك الدية؛ فجعل عمر الدَّية على عاقلته قياسا على الخطأ، ولم يجعلها في ماله ولا في بيت المال.
وأما قصة أبي موسى حين كتب: هذا ما أرى الله عمرَ؛ فقال عمرُ: امحه، واكتب: هذا ما رأى عمر؛ فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر.
وكان عثمان يورث المبتوتة في المرض بالرأي والاجتهاد. وروي عن علي أنه قال: اجتمع رأيي ورأي عمر في أم الولد أَلاَّ تباع، قال: وقد رأيت بيعهن، فقال عبيدة السلماني: رأيك مع أبي بكر وعمر أحب إلينا من رأيك بانفراد.
وكان عمر شك في قود القتيل الذي اشترك فيه سبعة نفر؛ فقال له علي: أرأيت لو كانت سرقة اشتركوا فيها أكنت قاطعهم؟ قال: نعم. قال: فذلك ذاك؛ يعني: أنه مثله. وحتى قال عمر - رضي الله عنه - في جماعة قتلهم بعد ذلك بواحد: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم.
وقال في قضية أيضا: أقول فيها برأيي فإن وافق قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذاك، وإلا فقضائي فَسِلٌ رَذِل(2). وكان إذا أوصى بالقضاء أحدا ممن ولي له الأمور أمره بالرأي، وكان يقول الأخير في القضاء، فإن يكن فبالكتاب والسنة وقضايا