قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

الصالحين، فإن لم يكن شيء من ذلك فاجتهد رأيك.

وخبر معاذ بن جبل مع رسول /170 م/ الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وكان سبقه ببعضها فافتتح الصلاة معه من حيث أدرك، ثم قضى ما فاته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سن لكم معاذ سنة حسنة»(1)؛ وكانوا قبل ذلك يحرمون فيطردونه حتى يلحقوه.

ولابن عباس في العول ما كان، وله في ظهار الإماء ما كان حتى ذكر وقال: من شاء باهلته عند الحجر الأسود، وقال عمر: والذي أحصى رمل عالج، ما جعل الله في المال نصفا وثلثا.

ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام قبل أن يقبض؛ فقال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله؛ فقال: أرى ذلك دراهم(2) بدراهم والطعام مرجأٌ. ورسالة عمر - رضي الله عنه - إلى أبي موسى الأشعري في القضاء عجيبة.

فإذا أوردنا من الأدلة من القرآن والسنة والأثر والعقل ما يدل على جواز التعبد بالقياس فينبغي أن نشرع في ذكر فنونه وأقسامه.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 22124؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 3175؛ والطبراني في الكبير، رقم: 271، 20/ 134.

(2) في النسخ: برأيهم.