قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٣

ولا يحكم فيه بغير حكمه، ولن يلزمه من الدعوة إلى أن يرجع إلى ما خرج منه بعينه، ولا يلزم أحدا الدعوة إلى ما هو داخل فيه ومقرّ به في حكم الظاهر، ويدان به فيه في حكم السرائر.

وأمّا من خرج من حال جميع الموافقة للدين بحرف خرج به من حال جميع الموافقة لجميع الدين، ومن جميع الطاعة لرب العالمين بإصرار على صغيرة من الذنوب، أو ما يشبهه، أو ركوب كبيرة من الذنوب، أو ما يشبهها فهو خارج بذلك من أسماء أهل الطاعة، وأسماء أهل الإيمان الصادقين، /384/ فإن كان دينه ذلك الذي أخرجه إلى حكم لا يجحد به، ولا يكون به جاحدا فهو من جملة أهل القبلة كائنا ما كان حدثه، ما لم يكن خارجا إلى حكم الإنكار لربّ العالمين، أو لشيء من ملائكته، أو كتبه، أو لشيء مما جاء به عنه حكمه وأمره، أو يشك في شيء مما لا يسعه الشك فيه من ذلك كله، فهو بذلك الحدث من جملة أهل القبلة والإقرار من أهل القبلة بالجملة في ظواهر أحكامه، وجميع أقسامه وحقوقه، يبرأ منه ويعادى لله على حدثه ذلك، ويسمى بكفر النعم الخارج به من شكر ربّ العالمين، ويلحقه اسم الشقاق، والنفاق، والظلم، والعدوان، والفسوق، وجميع الأسماء القبيحة، ولا يلحقه شرك الجحود بحدثه هذا، ولا يلحقه إيمان الصدق، ولا إسلام الصدق.

وقد يلحقه في مجاز الكلام والتسمية اسم الإقرار، وإيمان الإقرار، ويقال: "إنه أسلم وآمن"، ولا يسمى مؤمنا ولا مسلما على الحقيقة، ولا يلحقه من الأسماء الطيبة على الحقيقة اسم، ولا يلحقه اسم المشرك المطيع اسم من الأسماء القبيحة بحال من الحال في معنى دينه، ويدعى هذا المقرّ /385/ من جملة المطيعين لحدثه الذي هو دون الإنكار على ما وصفت لك إلى الخروج من حدث بعينه،

٣٬١٩١ / ٣٦٬٧٥٥