قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١١٧

فتأخذ الثلث ميراثها من أجل أنّها أمّها، وتأخذ النصف ميراثها؛ من أجل أنّها أختها لأبيها فريضة، وبقي السّدس للعصبة.

مجوسي تزوّج بابنته، فولدت له بنتا وابنا، ثمّ هلك وكلهم أولاده؛ فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين، وليس لابنته الّتي تزوّجها ميراث من قبل 53 س الزّوجية، بل لها من قبل أنّها ابنته، وكل مجوسيّ تزوّج بابنته، أو بأمّه، أو بأخته، أو بابنة أخيه، أو عمّته، أو خالته، أو تريكة أبيه، أو كلّ من حرّم الله عليه من النساء من نسب، أو رضاع، أو بائنة منه بحرمة، أو طلاق، أو ظهار، أو إيلاء، أو بلعان، أو ما أشبه ذلك؛ فإنّه لا ميراث بين المتزاوجين بمثل ذلك من جهة الزّوجية، إلّا أن يكون بينهما نسب غير ذلك، فيكون له الميراث كغيره من طريق النسب لا من طريق الزّوجية، لا للزوج ميراث من زوجته على ذلك، [ولا للزوجة ميراث من زوجها على ذلك](1)، إذا رفعوا أمرهم إلى المسلمين، لم يحكم المسلمون للزوج بنصف، ولا بربع، ولا للزوجة بربع، ولا ثمن كما ذكرنا، وأمّا إذا تزاوجوا على غير هذه الصّفة، فيكون بينهم الميراث بالزوجيّة كالمسلمين، فإن كان في دينهم موارثة فيما بينهم، وقسموا ميراثهم بأحكامهم، ولم يرفعوا أمرهم إلى المسلمين؛ لم يدخل المسلمون في نقض ما تراضوا به، فإن أسلموا(2) على ذلك؛ لم يكن عليهم ردّ ما استحلوه في دينهم.

ولو أنّ مجوسيا تزوّج بابنته، أو أمّه، ثمّ هلك فأخذت ميراثها منه بالتزويج، ثمّ أسلمت؛ لم يكن عليها ردّ ما أخذت. وكذلك المشرك إذا كان في يده مال من

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: سلموا.

٣١٬٩٠٢ / ٣٦٬٧٥٥