قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١١٩

مسألة: فلو أنّ مسلما تزوّج 54 س يهودية، أو نصرانيّة، ثمّ مات، ثمّ أسلمت هي بعد موته وقبل قسم ميراثه؛ لم يكن لها منه ميراث، وقسم ميراثه بين ورثته دون هذه الزّوجة.

مسألة: وعن أبي علي: في يهودي أسلم، ثمّ هلك ولم يعرف له وارث من الأرحام؟ إنّ ميراثه للمصلين من اليهود(1). وأمّا المجوس إذا جبروا على الإسلام؛ فالميراث بينهم ما تناسلوا في الإسلام، وليس جبرهم على الإسلام بما يمنع الميراث بعضهم من بعض، ما كانوا في حال الجبر، فإذا(2) زال عنهم الجبر وتمّوا على الإسلام؛ لم يكن بينهم ميراث، ولا لهم الرجوع عن الإسلام، فمن رجع وبعد زوال الجبر عنه وبعد إتمامه له؛ فهو مرتّد.

مسألة: وقال أبو عبد الله: إذا مات يهودي وله ولد صغير، وولد مسلم بالغ؛ فميراثه لا يتمّ، ولا يجبر جدّه المشرك على الإسلام، وإن كان الجدّ يهوديا، ثمّ أسلم بعد موت ابنه؛ لم يكن له ميراث، والميراث لابن ابنه الصغير.

وعن ابن عبّاس أنّه قال: الميراث للولد، ويجبر على الإسلام لمكان جدّه، ولم ير ذلك أبو عبد الله وأنكره، فإذا تزوّج المجوسي ابنته، ثمّ مات؛ لم يكن لها منه ميراث بالزّوجية، وكان لها ميراث النسب كما قدمنا ذكره. وكذلك إن فعل جاهل من المسلمين، وتزوّج ذات محرم منه، وولدت أولادا؛ فسبيله سبيل ما شرحناه في هذا الباب /55 م/ من توريث المجوس.

(1) ث: اليهودي.

(2) ث: فإن.

٣١٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥