الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٢١لي عمّة ثمّ لي خالة … وأخت فخالتهن ابنتي
وهنّ جميعا وأمهاتهنّ … فسبع سلائل ذي زوجتي
وفي ملّة الدين تجويز هذا … وإيّاك ترغب عن ملّتي
فهاكم من الشرع أعجوبة … فهاتوا بتفسير أعجوبتي
الجواب: إن تزوّج رجل امرأة ولها ثلاث بنات من غيره، فتزوّج منهن واحدة أب أبيه، وأتت منه بابنة؛ فهذه الابنة عمّته أخت أبيه لأبيه، وتزوّج منهن واحدة جدّة أب أمّه، وأتت منه بابنة؛ فتكون خالته أخت أمّه لأبيها، وتزوّج واحدة منهنّ أبوه، فأتت منه بابنة؛ فهي أخته لأبيه، وولدت له زوجته ابنة(1)، والزّوجة هذه هي أمّ تلك البنات، فصارت ابنته هذه خالة لعمّته، ولخالته (ح: خالته) وأخته، ولأخته المذكورات هنا اجتمعن هنّ وأمهاتهنّ سبعا، كلهنّ من نسل زوجته تلك، والله أعلم.
والزّوجان المشركان يتوارثان؛ لثبوت الزّوجية بينهما، ما لم يكونا ذوي محرم من بعضهما بعض؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد:4]، سمّاها امرأته وهما مشركان؛ ولأنّه ثبتت الزّوجية مثل البيع بالمواجبة والتراضي منهما. وقد سمّى الله تعالى زوجة فرعون امرأته، وهو كافر /56 م/ وهي مؤمنة، لكن لا ميراث بينهما؛ لاختلاف ملّتيهما، واسمها آسية بنت مزاحم. وقيل: آسية، وامرأة نوح وامرأة لوط أيضا، فنوح ولوط نبيّان ?، وزوجتاهما كافرتان، وقد أثبت لهما
(1) ث: ابنه.