الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٢٣مسألة عن السيّد مهنا بن خلفان فيما عندي: إذا ترك أخ الهالك حصّته لأمّه على مذهب الشيعة(1)، عن رضا به وطيبة نفسه، مع علمه أنّ له في ذلك حصّة على مذهب الإباضية؛ فجائز بيعه 56 س لها إذا كان بحدّ من يملك أمره؛ لأنّه يتصرّف في ماله، غير ممنوع من ذلك، ولا يبين لي له الرجوع في ذلك إذا صار في حوز الأمّ، وأحرزت(2) عليه برضاه؛ لأنّ ذلك خارج منه لها مخرج الهبة فيما أرى، وإن اتفقا جميعا على رجوع حصّته له بعد ما مضى، على حسب مقتضى مذهب الإباضية في ذلك؛ فجائز له تملّكه والتمسّك به، وما صار للأمّ من الغلّة فيما مضى؛ فليس له سبيل عليها فيها(3)؛ لأنّها غير متعديّة في ذلك، بل صارت لها بوجه جائز، ولا يردّ الغلّة إلّا المغتصب، والله أعلم.
مسألة من كتاب(4) لبعض قومنا من الزيّدية فيه رد عن الشّيخ العالم ناصر بن جاعد الخروصي: في ميراث المجوس: علي - عليه السلام - (هب)، وأبو حنيفة وأصحابه: يجب توريثهم بالقرابة من وجهين (خ: جهتين)، ولا يورثون بنكاح مثله لا يحلّ في الإسلام. ابن مسعود والشافعي: لا يورثون من وجهين، بل بأقرب النسبين.
قلنا: قضى علي - عليه السلام - بما ذكرنا وهو أرجح حاشية. قال في النور الفائض في علم الفرائض: ويتوارثون(5) بالسبق غالبا؛ احترازا من أن يدلوا من جهة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الشيعية.
(2) ث: أحرزته.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: كتب.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ويتورثون.