قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٢٧

ويوجد ذلك في الأثر أنّ الحبس(1) أولى. وقول: يحبس للوالدين والولد من بعد ميراث الزّوج والزّوجة؛ لأنّه لا رد عليهما. وقول: يحبس لهم إذا لم يكن لهم عصبة ما أبقت الفرائض؛ لأنّ الأرحام لا يرثون بالعصبة. وقول: يحبس لهم ميراثهم، إلّا مع /58 م/ الولد أو والد(2)، فإذا كان هنالك والد أولد(3)؛ فالمال كلّه له، ولا يحبس على الوالد شيئا. وقول: يحبس عليهم ميراثهم، وهو الوالدان والولد(4)، من كان منهم ذكرا أو أنثى، مع كلّ وارث في موضعه، إلّا أن يعتق فيأخذ ميراثه، ولا يتلف الميراث حتى يعتق، أو يموت فيرجع الميراث إلى الورثة الأوّلين، [على الأوّلين](5)، على ما كانوا يرثون. وقول: وإن باع(6) العبد سيّده، اشترى أيضا بميراثه ذلك، ويعتق إذا اشترى بماله، يسلم إليه ما بقي من الميراث، والله أعلم، وكل ذلك صواب يتواطأ القول فيه.

فإن قال قائل: أليس قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرث العبد الحر ولا الحر العبد»(7)؟ قيل له: كذلك.

قلنا: ولسنا نورث العبد الحرّ، ولو كنا نورث العبد الحرّ لكنّا نحكم له به في حال ما أوقفناه عليه، ولكنّه قد جاء في الوالدين والولد من الأحكام مع أهل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجنس.

(2) ث: الولد. ولعله: الوالد.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: والد.

(5) زيادة من ث.

(6) زيادة من ث.

(7) لم نجده.

٣١٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥