قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 79

الجزء ٧٩ · صفحة ١٢٩

يوقف الميراث على الابن، كان ذكرا، أو أنثى، أو خنثى، كانوا قليلا أو كثيرا، يوقف قدر نصيب المملوك، إن أعتق الولد دفع إليه، وإن بيع اشترى به ليكون حرا، وإن بقي شيء منه بعد قيمته فله ما بقي، وإن مات الولد مملوكا؛ دفع المال الموقوف عليه إلى ورثة الأب يوم موت الأب دون هذا الولد، وإن كانوا قد ماتوا؛ فلهم إذا ماتوا بعد هذا الهالك. وقال آخرون: يدفع إلى الورثة الأحرار، كانوا عصبة، أو أرحاما، أو ذوي(1) سهام، ولا يوقف على الولد. وقال أبو الحسن: أختار أن يوقف المال على الولد، كما يوقف على الأبوين.

مسألة: وإن مات أحد من ورثة الأب قبل أن يعتق الابن، ثمّ مات الابن بعد موت وارث الأب والابن مملوك، وكان المال موقوفا عليه على أحد الوجوه ولو لم يصل إلى ذلك؛ فكان المال مردودا على ورثة الأب، كان من يرث الأب حيّا أو ميتّا، يدفع إليه أو إلى ورثته، فإن ولد(2) للابن المملوك ولد، فإذا كان المال موقوفا على الولد على قول من يقول بذلك؛ فالمال للورثة من بعده، ولم يصحّ لولد الولد /59 م/ شيء، وكان أقرب الورثة ولد الولد إذا كان حرّا، وذلك أنّه لو ولد للولد الموقوف عليه ولدا حرّا، فإذا مات الولد الموقوف المال عليه مملوكا؛ صار المال لورثة الأب، وهو الميّت الأوّل، وإن كان ولد الولد مملوكا؛ فلا يوقف عليه المال أبدا، وإن مات الابن المملوك وله حمل من حرّة، فإن ولدته بعد موت الجدّ لأقل من ستّة أشهر؛ كان أحقّ بميراث جدّه، وإن جاءت به لستة أشهر

(1) ث: ذي.

(2) ث: الولد.

٣١٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥