الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٣٣وإذا كان الميّت له ابن مسلم غير هذين الولدين المشرك والمملوك، وكان المسلم هو قاتلا لأبيهم، وكانوا كلهم لهم أولاد مسلمون أحرار؛ فأرجو أن لا فرق في ذلك، والقول فيه كالقول في الذين ذكرناهما. وإذا كان لهم أخ أبوه أبوهم وهو مسلم، إلّا أنّه مات قبل أبيه، وله ولد؛ فقول: إن الميراث لولده. وقول: حكم ولده كحكم أولاد أولاده المقدم ذكرهم، وأولاد ولده المشرك الصغار، فحكمهم حكم أبيهم. وقول: إن كانت أمّهم مسلمة، فحكمهم حكمها، والله أعلم.
والولد إذا كان له أب مملوكا، أو كافرا، أو قاتلا له، وله جد وجدات أحرار مسلمون؛ فالقول فيهم كالقول في أولاد الأولاد، إذا كان آباؤهم مماليك، أو كفّارا، أو قاتلين للميّت. وكذلك الأمّ مثل الأب، وكذلك كلّ وارث تعلق بمملوك، أو كافر، أو قاتل للموروث؛ فالقول فيهم كالقول في المقدّم ذكرهم من إخوة، أو أجداد، أو عمومة، أو خؤولة، وما علا وما سفل من ذي سهم، أو عصبة، أو أرحام، لكن الولد /61 م/ والأب والأمّ فيه قول: إنّه يحجر عليهم الميراث كما ذكرنا في الكتاب، إذا كانوا مماليك دون الأجداد، وأولاد الأولاد، وسائر القرابات، والله أعلم. وأولاد(1) المملوك فهم على ما هم عليه من الحريّة والتمليك في حكم الميراث، كانوا صغارا أو كبارا، إلّا أنّه إن كانت الأمّ حرّة والأب مملوكا؛ فهم تبع للأمّ، وإن كانت مملوكة فهم مماليك، إلّا أنّ يعتقهم سيّدهم، كانوا صغارا أو كبارا. وأمّا أولاد المشرك ما داموا في حال الصغر؛ فهم تبع لآبائهم حتّى يبلغوا، فيكون حكمهم حكم أنفسهم، وأولاد القاتل الصغار
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وأولا.