الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٣٤حكمهم حكم آبائهم في الإسلام أو غير الإسلام، وأرجو أن لا يحجبهم أبوهم عن الميراث من جدّهم(1)؛ لسبب قتله لأبيه، وأمّا الأمهات لا يكون لهنّ فيما ذكرنا حكم كما لآبائهم(2).
وقد قيل: إذا كانت الأمّ مسلمة والأب مشركا، فيكون حكمهم حكم أمّهم ما لم يبلغوا، وأمّا الابن الذي لا يعرف أبوه؛ فعسى أن يكون حكمه حكم أمّه ما دام في حال الطفوليّة، وسل(3) عنها.
وابن المملوك تبع لأمّه حتّى ينتقل بوجه من الوجوه، وإن كان أبوه سيّدها؛ فهو حرّ على كلّ حال. وقد قيل في الابن المملوك في توقيف ميراثه(4) على ابنه من جدّه اختلاف.
مسألة: ومن مات وترك ابني ابن أخ مملوك، وابن ابن أخ حر، والأخ ميّت وكلهم أحرار؛ فالميراث بينهم على ثلاثة، إذا 61 س استوت أنسابهم بالعصبة، وتصحّ فريضتهم من ثلاثة، ولو كان بعض آبائهم ميّتا وبعضهم حيّا مملوكا، أو ميّتا حرّا. قال أبو المؤثر: لا يرث عبد حرّا.
مسألة: وقيل: إذا هلك مسلم وله ورثة من المسلمين وورثة من المشركين؛ فإن أسلم المشركون قبل أن يقسم المسلمون مالهم، فقد اختلف في ذلك؛ فقول: لهم الميراث، إلّا الزّوجة والزّوج؛ فلا ميراث لهما. وقول: لا ميراث لهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حدهم.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لأبيهم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: سئل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ميراث.