الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٣٩تزوّجت بزوج آخر، ودخل بها ومكثت معه ستّة أشهر إلّا يوما واحدا، وقد ولدت ولدا قبل انقضاء ستّة أشهر بيوم مذ دخل عليها، ثمّ تمّت يوما فولدت ولدا آخر لتمام ستّة الأشهر؛ فقد يوجد عنه أنّه أفتى بالولد الأوّل للزّوج الأوّل، وأفتى بالولد الآخر للزّوج الآخر، والله أعلم.
مسألة: ومن مات وله سريّة حامل منه، فإن ولدت ولدا حيّا؛ فقد انعتقت من أجل الولد، وإن خرج ميّتا فهي مملوكة لورثة سيّدها. وإذا لم يكن له منها 63 س أحد من الأولاد؛ إذ أنّه متى ورث حميم حميمه، أو وهب له واستحقه بوجه من الوجوه أو بعضه؛ فإنّه ينعتق من حينه، وذلك إذا كان المملوك والمالك له لا يحلّ له التزويج به. كذا أن لو كان أحدهما أنثى والآخر ذكرا، فالقياس على هذا، مثلا: رجل حر له أخ خالص، أو من أب مملوك لغيره، وزوجة مملوكة أعني الأخ، فولدت ولدا، فانعتق الولد بإرث عمّه؛ لأنّه ابن أمته، وهو يرثه إن مات العمّ الحرّ؛ إذ صار عتيقا، والله أعلم.
وإن مات الأخ الحرّ والأمّة حامل، فإن ولدت لأقل من ستّة أشهر ولو قليل؛ فإنّه يعتق ويرث عمّه، وتنعتق أمّه على الوجهين إذا ملك إرثها. وإن جاءت به لتمام ستّة أشهر أو أكثر؛ فلا يرث عمّه، ولا تنعتق أمّه، وهو وأمه مماليك للورثة. وقول: فإن ولدته لأقل من تسعة أشهر؛ فهو يرثه وتنعتق أمّه، وبعد تمام تسعة أشهر؛ فهو وأمّه مماليك. وفيه قول: لأقل من سنتين، والأوّل أحبّ إليّ، وهذا إذا كان المولود أقرب الولد(1) لعمّه، والله أعلم.
(1) ث: الورثة.