الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ١٤٢قال أبو عبد الله: الميراث لمن كان من الأحرار من الأولاد من ذكر أو أنثى، وإن كان أولاده كلهم مماليك، حبس لهم المال إلى أن يباعوا، أو يعتقوا، أو يموتوا، فإن ماتوا مماليك، فيكون المال لوارث الميّت الأوّل الذي يليهم. وقيل: لا يحبس الميراث إلّا على الوالد(1) والأولاد.
مسألة: وإن ترك ولدا مملوكا وولدا مرتدا وولدا قاتلا وآخر نصرانيا؛ فبعض قال: هؤلاء يحجبون ولا يرثون. وقال /65 م/ بعض: لا يرثون ولا يحجبون، وهو قول علي بن أبي طالب، وممن قال بقوله أبو المؤثر ?، وهو المعمول عليه اليوم، والقول الأول هو قول ابن مسعود ?. وإن ماتت امرأة ولها زوج وأبوان مسلمان، وتركت أولادا عبيدا، أو يهودا، أو نصارى؛ فللزوج النصف، وللأمّ والأب ما بقي، للأب الثلثان، وللأمّ الثلث في قول علي بن أبي طالب. وفي قول ابن مسعود: للزّوج الرّبع، وللأبوين السدسان بينهما سواء، وما بقي مردود على الأب بالتعصيب. وقال أبو الحواري ?: المعمول به قول علي بن أبي طالب.
مسألة: وفي كتاب الأشياخ: اختلف في توقيف المال على الولد المملوك؛ فقول: إنه يوقف المال عليه، إن أعتق دفع إليه، وإن بيع اشتري به، وإن مات مملوكا دفع إلى الورثة من بعده، أعني ورثة الميّت الأوّل وهو الأب. وقال آخرون: يدفع إلى الورثة الأحرار إن كانوا عصبة أو أرحاما، ولا يوقف على الولد، وهذا القول أحبّ إلينا.
(1) ث: الوالدين.